العلاقات المصرية الأمريكية .. أكثر تطورا واقعيا فى عهد إدارة السيسى ونظيره الأمريكى
كيف تؤثر واشنطن فى حياة المواطن المصري اليومية؟! إعرف مصلحة بلدك .. مع هذا الملخص الرسمى .
. حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة الجمهورية ..
كتابعة خميس اسماعيل
الاقتصاد الامريكي هو الاكبر فى العالم والولايات المتحدة مازالت هى القوة الاعظم وتميل اغلب التوقعات السياسية والجيو استراتيجية والاقتصادية انها ستظل محافظة علي تفردها وصدارتها لعقود اخري قادمة , لكن كيف تؤثر هذه القوة الهائلة فى حياتنا اليومية ونحن نعيش بعيدا عنها بما يناهز الـ 11 الف كم
اولا: القوة التصويتية العالمية
تملك الولايات المتحدة اقوي الحصص التصويتية بأهم المنظمات الاقتصادية العالمية التى تتعامل معها الدولة المصرية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين
علي سبيل المثال واشنطن تملك 16% من القوة التصويتية داخل صندوق النقد الدولي واقرب المنافسين لها هي الصين بـ 6%
صورة توضيحية رقم 1 فى اول تعليق
وبناءا عليه حين تذهب مصر لصندوق النقد لطلب قرض , تستطيع الولايات المتحدة ترجيح الكفة لصالح ايا من الاتجاهين سواء بالقبول او الرفض
وبما ان صندوق النقد هو اهم واكبر مؤسسة اقتصادية عالمية , فتقاريره وتصريحات مسئوليه تؤثر بشدة علي الاقتصادات التى تتعاون معه
بالتالي نجاح او فشل الدولة فى الاقتراض من المنظمات الدولية يرفع او يخفض من مخاطر الاستثمار بها وسمعتها الاقتصادية وجاذبيتها وبيئة اعمالها وبالتالي يؤثر ذلك بشكل مباشر علي التشغيل وفرص العمل المتاحة امام الناس
ثانيا: سعر الفائدة
حين يقرر الفيدرالي الامريكي ان يرفع من سعر الفائدة، يؤثر ذلك علي ارتفاع جاذبية الاستثمار فى الاصول الامريكية
وعلي الجانب الاخر تنخفض جاذبية الاستثمار فى اصول الاسواق الناشئة وبناءا عليه يحدث تخارج كبير للاستثمارات الاجنبية من اسواق مثل مصر والهند وروسيا والبرازيل وتركيا (كلها اسواق ناشئة) وتشد رحالها الي واشنطن ونيويورك
بالتالي يؤثر ذلك علي سعر الصرف بعملات هذه الاقتصادات الناشئة ولان اغلبها دول مستوردة فبالتالي تتأثر اسعار السلع والخدمات
وهو ما حدث فى 2018 مع كل الاقتصادات الناشئة بما فيها مصر لكن سياسات البنك المركزي واجراءاته التحوطية ساعدت علي تجنيب الاقتصاد والمواطن من دفع ثمن هذه الضغوط الكبيرة كما دفعها مواطني دول اخري مثل الهند او البرازيل او اندونيسيا
ثالثا: سياسة العقوبات الاقتصادية
الدخول فى نزاع سياسي مع واشنطن يعني تكلفة باهظة لا يستطيع دفعها اي اقتصاد ناشئ ولا حتي متقدم , تغريدة واحدة من الرئيس الامريكي كانت كفيلة بتدمير الاقتصاد التركي مما انعكس فى النهاية علي مستويات تضخم لم تحدث منذ 15 عام والدخول فى موجة ركود اقتصادي لاول مرة منذ الازمة المالية العالمية
صورة توضيحية رقم 2 ثانى تعليق
وعلي العكس تماما، في حالة كانت العلاقات المشتركة مستقرة ومتناغمة يكون التاثير ايجابي كما يحدث فى حالة العلاقات المصرية – الامريكية منذ مجئ ترامب للبيت الابيض والذي وصف مرارا الرئيس السيسي بالزعيم والقائد الشجاع واثني علي الاصلاحات الاقتصادية التى ينفذها الرئيس المصري ووعد بتقديم مزيد من الدعم وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين
صورة توضيحية رقم 3 ثالث تعليق
رابعا: المساعدات
تلقت مصر منذ 1979 نحو 70 مليار دولار من المساعدات الامريكية فى الجانبين العسكري والاقتصادي
وتم توجيه المساعدات الاقتصادية بهدف دفع النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص المصري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة علي التوسع والازدهار وتم تاسيس عدة برامج للمرأة والشباب
مصر واسرائيل ضمن اكبر خمس دول بالعالم تستقبلا مساعدات امريكية
صورة توضيحية رقم 4 رابع تعليق
بناءا عليه فإن تحسن واستقرار العلاقات المصرية – الامريكية يصب بشكل مباشر فى مصلحة الاقتصاد المصري وظروف الاستثمار والتى تنعكس علي حياة الناس اليومية.
لذلك نتطلع الي ان تتطور هذه العلاقات الاستراتيجية بما يمنح الاقتصاد مزيد من الاستقرار والهدوء والثبات فى مسيرة الاصلاحات بما يحقق مصالح الدولتين والانتقال الي مستقبل افضل.